بعد إنقطاع دام لأكثر من سنتين، أتمنى أن أعود بكل ما هو جديد ومفيد لكم.
عدنا، والعود أحمد
31 أغسطس, 2010الآن.. هنا
7 مارس, 2010حين بدا موتي وشيكاً .. أطلقوا سراحي…..
سألتني قبل قليل ما إذا كانت الكلمة تستطيع أن تواجه الطلقة ، أو تكون قادرة على تحرير سجين . وأنا أقول لك: إن الكلمة الصادقة قد لا تظهر نتائجها بسرعة ولكن حين تنفذ إلى عقول الناس وقلوبهم ، فلا بدّ أن تتحول إلى قوة وتكون قادرة على فعل الكثير.
في وقت ما ، وصل زائرونا ، إثنان من مــوران وواحد من عمــورية ، كان أحدهم يحمل رسالة إلى طالع العريفي وطلب أن ينفرد به ، جلسا على كرسي طويل غير بعيد عنا ، في لحظة ما رأيت كيف يشعر الإنسان بالإهانة وكيف يصبح وحيداً تماماً
عاد طالع إلينا وقال:
أتعرف من سيزور براغ غداً ؟ هززتُ رأسي بالنفي. تابع بتهكم: وزير نفط موران. ثمّ زفر وتابع : لقد طُلب منا أن نغادر براغ إلى الجبال لمدة أسبوع. كان طالع حزيناً لدرجة القهر.
وفي اليوم التالي ، جاء شرطي ومعه ورقة صغيرة مكتوب فيها ( يحظر على المريض طالع العريفي ، غرفة رقم 217 مغادرة الغرفة لأسباب أمنية وحتى إشعار آخر.
ومات طالع يوم الأربعاء . هل ندفن الشهيد في أرض الوطن ونفضح النظام أم ندفنه في براغ؟
ثم قرأت ما نصه : ليست المسألة أن نختار بين ( نحن وهم ) بل المسألة في مدى قدرتنا على اتخاذ مواقف صحيحة ومدروسة ونابعة من حاجاتنا الفعلية.
وكان فيلسوف المستشفى إميل جانك واقفا فقال :
هؤلاء الشرقيون عاطفيون وسريعو التأثر ، ويمكن لأرواحهم وهي تغادر أجسادهم أن تنفجر لأنها أرواح شفافة وهي على شكل بالونات صغيرة ذات لون أزرق.
سألني الدكتور ميلان عن الأوراق التي تركها طالع العريفي وماذا كتب فيها فقلت : الموضوع الذي يشغلنا هو السجن ، وكيف نستطيع أن نتحدث عن الأمور الأخرى ما دام السجن هو عارنا؟
إميل جانك الفيلسوف يستغرب كيف نكتب من اليمين إلى اليسار ثم أبدى رأيه في الشرق ثانية بقوله:
الشرق أمر خطير للغاية ، هكذا كان وهكذا سيعود مرة أخرى ، ولأن الحضارة بدأت من الشرق ، لا بدّ أن تعود إلى الشرق مرة أخرى .. انتبهوا جيداً لما أقول.
الصور تتوالى كالأمطار والزمن الماضي نثار من الألم، وأتذكر العطيوي والسجن : والله لأطلع حليب أمك من خشومك يا بن الحرام إذا ما حكيت .
وحين يرتخي الجسد بعد أن أصبح كومة من اللحم المعجون بالدم … أحسّ راحة يولدها العناء وأن الموت والحياة شيء واحد.
سألني رادي ( مترجم مستشفى براغ) : أية مفاجآت تنتظر ؟
قلت : الذي يزرع قمحا يحصد القمح، والذي يزرع شعيراً يحصد الشعير ، أما من يزرع الريح فلا بدّ أن يحصد العاصفة .
ويسأل رادي : لا أدري عما كانت تدور مناقشاتكم الحامية .. لكني أجزم أنها حول واحد من ثلاثة : المرأة ، الله ، السياسة .
حاولت أن أفسر سبب ارتفاع أصواتنا عند النقاش فقلت : إنه الكبت الطويل الذي عشناه في الوطن ، وكيف كانت الكلمة المسموعة تؤدي بقائلها إلى السجن، ولذا يلجأ الشباب إلى الانتقام من الماضي والتعويض عما فاتهم من كبت.
جاءتني الممرضة ماري لور ، تطلب مني أن أترجم لها مع مريض من موران ، دخلتُ الغرفة ، كنت قد رأيت ذلك الوجه من قبل. .. مرحبا أبو مهند!! هجم عليّ وراح يقبل يديّ بطريقة بائسة .. هل تذكرون سالم العطيوي صاحب الكلمات ( والله … يا بن الحرام ….. ) ؟ هو بعينه. يا لمحاسن الصدف.
الأوراق التالية شهادتي .. أنا طالع العريفي ، أحد الذين عاشوا في سجون موران عشر سنين متوالية ، قد لا يحتاج الأمر إلى التنبيه إلى أنني سجين سياسي ، وأنني قضيت هذه المدة كلها دون محاكمة ودون حكم.. وأنني خرجت منها بحكمة مفادها ( إن الإنسان دون خيال ودون ذاكرة لا يقوى على مقاومة الزنزانة ) .
حارس السجن : – انهض عصب عينيك واستعد.
- عصب عينيك مثل الأوادم يا خنزير .
- لا تتحرك ولا تتلفت
وبدخول فصل الشتاء .. يصبح المرض شديد القسوة ، لا أعرف من أين كان ينبع هذا البرد ! والجوع الذي تراكم يوما بعد يوم ، أصبح الآن عدواً لا يرحم ، والأرزاق : رغيف خبز وحبات من التمر أو حبات من الزيتون.
وفي سجن العبيد عندما تكومتُ مثل جثة مليئة بالدماء : انهض يا بن ستين كلب.. كلْ يا خنزير وإذا ما أكلت برضاك تاكل بالعصا… كنتُ فقط أريد أن أنام ، كان النوم الأمنية الوحيدة .. لكن …
لم أفطن خلال الساعات الأولى لوجود نساء في الممر في انتظار التحقيق، وبعدها سمعت صراخها : آخ يمه … آخ يمه .. آخ يمه … وشتائم ليست في قاموس الكرامة والإنسانية.
أخذوني إلى السرداب .. إرفع العصابة ، اشرب كل هذا الماء .. ركّبــوه ! بداية التربيط هي بداية الدخول في نفق الموت.
وصاح الشهيري : اسمع يا بن العريفي .. حين تريد أن تعترف ارفع السبابة.
وفي وقت ما تركوني بين الحياة والموت . ولم أرفع سبابتي !!
فكوّا هذا الخنزير الكافر وشيلوه ، وضعوني في بطانية كما توضع الجثة وأخذوني إلى حيث أمرهم. وقال أحد المندسين : هذا يا عمي سجن العبيد، الداخل مفقود والخارج مولود ، وياما مات ناس فيه لأنهم لم يعترفوا ، الموت أهون من هذا السجن .
صرخت به : إخرس .. كفى!!
إن علاقات الناس داخل السجن تختلف عن أية علاقات غيرها .. وإذا قدر لاثنين أن يصبحا أصدقاء فإن لهذه الصداقة جبروتاً يجعلها حالة من الاتحاد. لقد أصبحت يدا هلال السليمتان لنا نحن الاثنين وأصبحت أرجلنا السليمة كافية لأن توصلنا إلى الحمام.
كنتُ خلال هذه الفترة أكثر رغبة في الموت ، لم تعد الحياة تعني لي شيئا مهماً ، خاصة بعد العذاب والذل الذي سحقني . كما أصبحتُ مشغولا بهؤلاء الجلادين .. أي بشر هم؟ هل يمكن أن يأكلوا بالأيدي التي كانوا يضربوننا بها؟ كانوا يبدون لي بشراً مشوهين مجوّفين .
وهالحين يا بن العريفي .. تريد أساعدك أم تريد تموت موتة كلب؟ لا جواب . أريد أن أبقى عنيداً وإذا متّ فأجمل موت أن يموت الإنسان واقفاً .
باريــــــــــــس :
نقلت من براغ إلى باريس للعلاج . من المعالم الأساسية التي حرصت على زيارتها خلال الأيام الأولى من وصولي إلى باريس : الباستيل. أريد أن أرى السجن الذي صنع الثورة وغيــّــر معالم الكون . هذا السجن وحتى لحظة سقوطه لم يزره سوى ستة آلاف ، وحين اقتحمه الثوار لتحرير السجناء لم يكن فيه من النزلاء سوى سبعة. كم ألفاً عدد السجناء في سجون الوطن العربي الكبير؟!
لا أريد أن أكتب تاريخاً للسجن المركزي. فتاريخ من هذا النوع يجب أن يكتبه الغضب وأن توشيه الدماء. وإن أول إضراب عن الطعام كان في السنة الثانية لوصولي إلى السجن المركزي، كان إضراباً مجيداً لأن السجن كله شارك فيه.
وفي طريق انتقالنا من السجن المركزي إلى سجن العفير ، قال لي رضوان: إذا كان برد عمورية بهذا الشكل فإن برد العفير سوف يقتلنا.. سأهرب وسوف أقفز من السيارة أثناء الطريق. قلت : لا تعرض المجموعة كلها للخطر.
يكرهون القراءة والكلمة المكتوبة ، يكرهون النبتة الخضراء والمكان النظيف ، يكرهون أن يضحك إنسان وأن يتحدث إنسان إلى آخر .. كيف تعلموا هذا الصمت؟ !!
إذا كان لجميع السجون قوانينها بغض النظر عن قسوة هذه القوانين ، فإن سجن العفير يترفع أن يكون له أي قانون ! لأن أي نفر من جنود البادية قادر هنا على تجاوز أي قانون وفرض ما يريد.
وصلت السيارات وبدأنا نتحرك تجاهها ، ضربني أحد الجنود بعقب بندقيته وقال بحقد: درب ياخذ ما يردّ ، خلصنا منكم يا وجوه النحس.
وأُخــذنا إلى سجن القليعة …..
وهناك نظر إلينا آمر السجن وقال : ما شاء الله كأنهم قطيع ماعز.
ورداً على سيادة النقيب أقول :
نحن يا سيادة النقيب لا نملك إلا كم فكرة وكم كلمة ، وليس لدينا أسلحة ، وأعتقد أنه يجب أن لا تخاف من الكلمة لأن لا أحد يستطيع أن يسجنها أو يمنعها.
قبل أن يبزغ الضوء .. وبشكل مفاجئ ، هجموا علينا كالكلاب الضارية ، ودلقوا علينا كميات كبيرة من المياه الباردة عدا عن الرفسات والصفعات واعقاب البنادق ، ثم انهالت علينا الكرابيج .. وكان برد الصباح قارساً .
الخوف لا يقود إلى الحب .. بل هو أقصر الطرق إلى الكراهية ثم الحقد وأخيرا العنف.. الخوف قد يخلق الطاعة الظاهرية وربما يوحي بالاستقرار لكنه لا يؤدي إلى الطمأنينة. ثم ما قيمة الحياة إذا كان طرفا العلاقة خائفين ؟
المساعد : الظاهر إنك ما تتربى إلا إذا تكسر راسك.
السجين : إخرس يا كلب.
لم يصدق المساعد، وخلال دقائق اشتعل المهجع وتحول المساعد إلى فأر تنهال عليه الصفعات وتدوسه الأرجل وهو يستغيث!!
سجين آخر : اتركوا هالكلب لانه راح يموت بين ايدينا.
سمعنا عدة طلقات في الهواء وتوقف الضرب.
وأخيرا ::::
عدنا إلى السجن المركزي.. وكان الحاج مصطفى ( سجين تركي ) هناك. وقد رآه أحد السجناء يضع أذنه على الجدار باهتمام وينصت .. وما
ان رأى الطبيب حتى طلب منه أن يفعل مثله.. استجاب الطبيب وبعد قليل التفت إليه وقال : لم أسمع شيئا يا حاج مصطفى!
فردّ عليه الحاج مصطفى : هذا الصمت ما يحيرني ! ويحزنني يا حكيم !!
وأنا الآن : هذا ما يحيرني ويحزنني أيضا.
تلحيص: نعيم عودة
سورة الكهف .. وزدنهم هدى
26 أغسطس, 2009
رمضان والقرآن صنوان لا يفترقان، نزل القرآن في رمضان، ومازال جبريل عليه السلام يتدارسه مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى وفاته، ونحن في بداية الشهر نمسك بمصاحفنا ونبدأ بالفاتحة ونعزم على الختمة الأولى ثم الثانية وربما الثالثة، ومع كل ختمة يبقى حاجز الفهم والاتصال بالقرآن كما هو… لماذا؟
هل نواجه مشكلة حقيقية في التعامل مع القرآن؟ في فهمه وتدبره والتفاعل معه؟
هل من طريقة إلى تغيير آليات تعاملنا مع القرآن الكريم؟
وهل من الممكن الاستفادة من شهر رمضان في تغيير سلوكياتنا نحو كتاب الله؟
تفسير سورة الكهف محاولة لبناء عقلية تجيد التعامل مع القرآن الكريم… وأنا متفائل بإمكانية ذلك.
هي دروس قصيرة أسجلها بالصوت والصورة… وفتحنا الباب للتعليقات والإضافات والاستفسارات، وسأكون معكم طوال هذا الشهر الكريم، أجيب وأفيد وأستفيد.
أسأل الله أن يرزقنا فهم كتابه وأن يتقبل منا صالح الأعمال… آمين
مصطفى الحسن
متعلقات:
تدوينة من خلال الايفون
26 يونيو, 2009التفاصيل قريباً
إجعلوا لنا إذاعات كما لهم إذاعات
11 مايو, 2009
في العام 2003 رخصت اللجنة الفيدرالية للإتصالات أكثر من 13450 محطة إذاعية جديدة للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، قد يبدوا العدد كبيراً جداً أو مبالغاً فيه، لكن عجبنا سيزول إذا عرفنا أنه يوجد في أمريكا الآن أكثر من 10000 محطة إذاعية أغلبها تجارية بينما تشكل الإذاعات الرسمية عدداً قليلاً منها، حتى جامعتي الصغيرة ذات 3000 طالب، تمتلك محطة إذاعية على موجة FM.
إذا لا أبالغ إذا قلت بأن جهاز المذياع هو أحد أهم الإختراعات البشرية في القرن العشرين، فبعد أن خفت نجم المذياع مع أختراع جهاز التلفاز و الأنترنت تباعاً إلا أنه إستعاد مكانته مؤخراً بفضل التقنيات الحديثة وإذاعات الأنترنت مؤخراً. بل أصبح المذياع أو “الراديوا” كما يطلق عليه باللغة الأنجليزية أحد الأجهزة القياسية المدمجة في أي إختراع جديد، إبتداءاً من السيارات وإنتهاءاً بأجهزة الجوال.
على الصعيد العربي كان للمذيع دور كبير، فإذاعة صوت العرب المصرية التي كان لها دور ملموس في فترة المد القومي وإنقلاب الضباط الأحرار بمصر، إستغلت من ذلك النظام في نشر المد القومي ودعم الحركات الثورية في الجزائر وتونس والمغرب واليمن، وفي إستقلال دول الخليج. لا ننسى أيضاً صوت المذيع أحمد سعيد الذي بشر العرب إبان حربهم على إسرائيل بالنصر وبأن قوات الصهاينة في تراجع وإنحسار ليكتشف المستمعون الحقيقة المخزية بأن ما كانت تنشره تلك الإذاعة لم يكن سوى إمنيات لا أساس لها من الواقع .
هيئة الإذاعة البريطانية أو إذاعة لندن كان لها أيضاً دور إعلامي كبير، في العالم العربي عبر إذاعتها العربية منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، فعبر برامجها المتنوعة وتحليلاتها السياسة للأحداث التي أعتبرت في وقت من الأوقت نوعاً من المحظور والمحرم محلياً وربما كان سماع مثل هذه الإذاعة خيانة وطنية في ذلك الوقت. حتى أجهزة التشويش التي أستخدمت لتحجب الفضاء ولتقطع إرسال هذه الإذاعة لم تعد مجدية مع إنتشار الأطباق الفضائية والإستقبال الإلكتروني.
بالنسبة لي بدأت علاقتي مع الإذاعات منذ أربع سنوات تقريباً، أذكر أنني إستغنيت حينها عن ما كان يسمى “الشريط الإسلامي” لدواعي متعدد كان من أبرزها الداعي الأمني، فأشرطة الإنشاد التي أصبحت في نظر البعض مشبوهه وأحد أبواق الأرهاب، والمحاضرات الإسلامية التي باتت شبه مكررة ، وحتى لا نقع في فخ التعميم، فهناك بعض الإنتاجات المتميزة، أصبحت أحرص على برمجة الإذاعات في سيارتي، ومتابعة الجديد منها، فمن إذاعة القرآن الكريم، مروراً بإذاعة الكويت، والكويت للقرآن الكريم، إذاعتي البحرين وقطر، البحرين للقرآن الكريم، إذاعة أبوظبي للقرآن الكريم، وإذاعة الإمارات FM وإنتهاء بإذاعة نور دبي الجديدة.
يسر الله لنا في المنطقة الشرقية إستقبال باقة متنوعة من الإذاعات الخليجية و “الجمهورية إسلامي” أيضاً
، ساهم هذا في تنوع البرامج فالبرامج الدينية عبر إذاعات القرآن الكريم، والبرامج الإجتماعية والثقافية في فترتي الظهيرة والمساء مروراً بالبرامج الترفيهية المتميزة،
مع ذلك ما زلت الإذاعات في بلادنا قليلة ومحتكرة فبالإضافة الى إذاعتي القرآن الكريم والإذاعة الأولى والثانية وصوت نداء الإسلام، لدينا إذاعتي بانوراما والـ MBC المملوكة لأحد رجال الإعلام المعروفين، ولا أدري ما السبب لعدم السماح بإنشاء إذاعات أخرى تجارية أو محلية، إذا علمنا أنه بالإمكان الإستثمار في هذا القطاع، لا أظن المسألة تحتاج أكثر من بعض القوانين والإجراءات التي تنضم مثل هذه العملية، وتسيرها وفق قوانين ونظام البلد. هل نحن بحاجة إلى إعادة التفكير بالسماح في إطلاق إذاعات تجارية ومحلية؟؟
قريباً بإذن الله عرض لإذاعات وبرامج جميلة ..
ملحوظة: الصورة مقتبسة من موقع
photo from flicker by shastadaisy
عدنا والعود أحمد
6 مارس, 2009
السلطة الرابعة والمطالب!
23 أكتوبر, 2008
يطلق على الصحافة “السلطة الرابعة” –بضم السن طبعاً- ويأتي ذلك بعد السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، ويذكر أن أول من استخدم هذا المصطلح هو المؤرخ توماس كارليل في كتابة “الأبطال وعبادة البطل”. ففي العالم المتقدم تلعب الصحافة والإعلام دوراً هاما في تشكيل الرأي العام، والتأثير على الكثير من القرارات السياسية، ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً، أجبرت فضيحة “ووتر جيت” الرئيس “نيكسون” للإستقالة، بعدما أكتشف أحد الصحفيين أجهزة تنصت في مقر الحزب الديموقراطي. وفي بريطانيا لعبت الصحافة البريطانية دوراً كبيراً في حمل “رئيس الوزراء” السابق “توني بلير” على تقديم إستقالته، لذلك لن نستغرب مثلاً عندما نقرأ مطالب بعض الشعوب والأمم، فالبعض يطالب بالدستور والبعض الأخر يطالب بالحرية والعدل والمساواة العدالة في توزيع الثروة .. الخ من المطالب المعقولة.
لكن في بلدان العالم الثالث تتحد السلطات الثلاث وربما انضمت لهم “السلطة الرابعة” ، لذلك نجد أن سقف المطالب ينخفض بشكل رهيب، ويبدوا أن جميع مشاكلنا قد حلت ولم يتبق غير مشكلة هدف “محمد نور” الغير أخلاقي !! في مرمى فريق النصر حتى يطالب البعض بإلغائة ..
“رابط لأحد المقالات في إحدى صحفنا المحلية”
والله يخلف علينا .. وعلى صحافتنا.





