وارحمتا للغريب في الـبلد النازح ماذا بنفـسه صنعا
فارق أحبابه فما إنتفعوا بالعيش من بعده ولا إنتفعا
كان عزيز بقرب دارهم حتـى إذا ما تـباعدوا خـشعا
يــقول في نأية وغربـته عــدل مـن الله كـل ما صـنعا
علي بن الجهم
أي شيء في العيد أهـدي إليـك
يا ملاكي، وكل شيء لديك
أسوارا؟ أم دملجا من نضـــار
لا أحب القيود في معصميك
أم خمورا؟ وليس في الأرض خمر
كالذي تسكبين من لحظيك
أم ورودا؟ والورد أجملـه عندي
الذي قد نشقـت من خديـك
أم عقيقا كمهجتي يتلظـى
والعقيق الثمين في شفتيك
ليس عندي شيء أعز من الروح
وروحي مرهونة في يديك
قصيدة هدية العيد لإيليا أبو ماضي.
اما آن ان يغشى البلاد سعودها
ويذهب عن هذي النيام هجودُها
متى يتأتَّى في القلوب انتباهها
فَينْجاب عنها رَيْنُها وجمودها
اما اسد يحمي البلاد غضنفرٌ
فقد عاث فيها بالمظالم سيدُها
برئت إلى الأحرار من شر أمّة
أسيرة حكام ثقال قيودها
سقى الله أرضاً أمحلت من أمانها
وقد كان رُوّاد الأمان ترودها
جرى الجور منها في بلاد وسيعة
فضاقت على الاحرار ذرعاً حدودها
عجبت لقوم يخضعون لدولة ِ
يسومهم بالموبيقات عميدها
واعجب من ذا انهم يرهبونها
واموالها منهم ومنهم جنودها
اذا وُليتْ امرَ العباد طغاتُها
وساد على القوم السراة مسودها
واصبح حرُّ النفس في كل وجهةٍ
يرد مهاناً عن سبيل يريدها
وصارت لئام الناس تغلو كرامها
وعاب لبيداً في النشيد بليدها
فما انت الا ايها الموت نعمة ٌ
يعزّ على اهل الحفاظ جحودها
ألا إنما حرية العيش غادة
مُنى كل نفس ووصلها ووفودها
من جميل ما قرأت لمعروف الرصافي – بتصرف
© 2009-2010 aliws All Rights Reserved -- Copyright notice by Blog Copyright
193828 pages viewed, 217 today