
في العام 2003 رخصت اللجنة الفيدرالية للإتصالات أكثر من 13450 محطة إذاعية جديدة للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، قد يبدوا العدد كبيراً جداً أو مبالغاً فيه، لكن عجبنا سيزول إذا عرفنا أنه يوجد في أمريكا الآن أكثر من 10000 محطة إذاعية أغلبها تجارية بينما تشكل الإذاعات الرسمية عدداً قليلاً منها، حتى جامعتي الصغيرة ذات 3000 طالب، تمتلك محطة إذاعية على موجة FM.
إذا لا أبالغ إذا قلت بأن جهاز المذياع هو أحد أهم الإختراعات البشرية في القرن العشرين، فبعد أن خفت نجم المذياع مع أختراع جهاز التلفاز و الأنترنت تباعاً إلا أنه إستعاد مكانته مؤخراً بفضل التقنيات الحديثة وإذاعات الأنترنت مؤخراً. بل أصبح المذياع أو “الراديوا” كما يطلق عليه باللغة الأنجليزية أحد الأجهزة القياسية المدمجة في أي إختراع جديد، إبتداءاً من السيارات وإنتهاءاً بأجهزة الجوال.
على الصعيد العربي كان للمذيع دور كبير، فإذاعة صوت العرب المصرية التي كان لها دور ملموس في فترة المد القومي وإنقلاب الضباط الأحرار بمصر، إستغلت من ذلك النظام في نشر المد القومي ودعم الحركات الثورية في الجزائر وتونس والمغرب واليمن، وفي إستقلال دول الخليج. لا ننسى أيضاً صوت المذيع أحمد سعيد الذي بشر العرب إبان حربهم على إسرائيل بالنصر وبأن قوات الصهاينة في تراجع وإنحسار ليكتشف المستمعون الحقيقة المخزية بأن ما كانت تنشره تلك الإذاعة لم يكن سوى إمنيات لا أساس لها من الواقع .
هيئة الإذاعة البريطانية أو إذاعة لندن كان لها أيضاً دور إعلامي كبير، في العالم العربي عبر إذاعتها العربية منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، فعبر برامجها المتنوعة وتحليلاتها السياسة للأحداث التي أعتبرت في وقت من الأوقت نوعاً من المحظور والمحرم محلياً وربما كان سماع مثل هذه الإذاعة خيانة وطنية في ذلك الوقت. حتى أجهزة التشويش التي أستخدمت لتحجب الفضاء ولتقطع إرسال هذه الإذاعة لم تعد مجدية مع إنتشار الأطباق الفضائية والإستقبال الإلكتروني.
بالنسبة لي بدأت علاقتي مع الإذاعات منذ أربع سنوات تقريباً، أذكر أنني إستغنيت حينها عن ما كان يسمى “الشريط الإسلامي” لدواعي متعدد كان من أبرزها الداعي الأمني، فأشرطة الإنشاد التي أصبحت في نظر البعض مشبوهه وأحد أبواق الأرهاب، والمحاضرات الإسلامية التي باتت شبه مكررة ، وحتى لا نقع في فخ التعميم، فهناك بعض الإنتاجات المتميزة، أصبحت أحرص على برمجة الإذاعات في سيارتي، ومتابعة الجديد منها، فمن إذاعة القرآن الكريم، مروراً بإذاعة الكويت، والكويت للقرآن الكريم، إذاعتي البحرين وقطر، البحرين للقرآن الكريم، إذاعة أبوظبي للقرآن الكريم، وإذاعة الإمارات FM وإنتهاء بإذاعة نور دبي الجديدة.
يسر الله لنا في المنطقة الشرقية إستقبال باقة متنوعة من الإذاعات الخليجية و “الجمهورية إسلامي” أيضاً
، ساهم هذا في تنوع البرامج فالبرامج الدينية عبر إذاعات القرآن الكريم، والبرامج الإجتماعية والثقافية في فترتي الظهيرة والمساء مروراً بالبرامج الترفيهية المتميزة،
مع ذلك ما زلت الإذاعات في بلادنا قليلة ومحتكرة فبالإضافة الى إذاعتي القرآن الكريم والإذاعة الأولى والثانية وصوت نداء الإسلام، لدينا إذاعتي بانوراما والـ MBC المملوكة لأحد رجال الإعلام المعروفين، ولا أدري ما السبب لعدم السماح بإنشاء إذاعات أخرى تجارية أو محلية، إذا علمنا أنه بالإمكان الإستثمار في هذا القطاع، لا أظن المسألة تحتاج أكثر من بعض القوانين والإجراءات التي تنضم مثل هذه العملية، وتسيرها وفق قوانين ونظام البلد. هل نحن بحاجة إلى إعادة التفكير بالسماح في إطلاق إذاعات تجارية ومحلية؟؟
قريباً بإذن الله عرض لإذاعات وبرامج جميلة ..
ملحوظة: الصورة مقتبسة من موقع
photo from flicker by shastadaisy
فعلا دائماً ما أتعجّب من القحط الحاصل في المحطات العربية .. حيث أنه ليس هناك أي سبب مقنع لذلك .
أتمنى فعلاً أن نرى المزيد من القنوات قريباً , وإن شاء الله تكون ذات برامج مفيدة وليست فقط للأغاني ..
لا أتوقع أن يكون هناك فسح للإذاعات خصوصاً وأنها أداة إعلامية مباشرة لا يمكن استخدام مقص الرقيب فيها ، ولذا تُوأد من البداية !
تخيّل عاد تُفتتح إذاعات ولكن قبل بث أي برنامج يجب عرضه على جهة ما ليأخذ الفسح قبل ذلك D:
شكراً علي
ما شاء الله
كل هالاذاعات في الشرقية؟؟
بصراحة انا من المولعين بالاذاعات .. لكن للاسف لما اقلب في الاذاعات بالسيارة مع الوالد كل الاذاعات تطلع لنا اما مشوشة او الـMBC الي طول وقت بثها “اغاني” او مغازل مع المذيعات..!! ،، بجد تحوم كبدي منها
احيانا تطلع لنا اذاعه الكويت بعد البحث و جدا تعجبني,,,
لكن فعلا ليه ما يكون عندنا اذاعات تستحق الاستماع لها؟ اعتقد ان تكلفتها قليلة مقارنه بعدد قنوات التلفزيون الي طالعه لنا..
محبة بل وشغوفة بالإذاعات(صوت العرب من القاهرة) واذاعات العراق المعارضة أيام صدام .. واذاعة لندن .. والاذاعات المحلية وmbc-fm ..
كم نحلم بفضاء حُر ّ .. !
للأسف ما عندنا إلا إذاعتين غير الإذاعات الرسمية الكسيحة …
بالنسبة لي ما أتوقع الوضع يتغير إلا إذا كان فيه شخصيات كبيرة تبي تأخذ حصتها من السوق …
غير كذا ما أتوقع الوضع يتغير …
بالنسبة لي لا تعجبني الإذاعات إلا mbc fm في وقت الظهر من الساعة ثلاث إلى أربع … لأنه وقت الأغاني القديمة …
مشكلة إذاعاتنا الأخرى هي في نوعية المشاركين … حقيقة إللي يبي ياخذ صورة سلبية عن السعوديين يستمع للإذاعة ويشوف عقليات المشاركين ..
موضوع جميل جدا . .
أيضاً نحن بحاجة إلى صحف (مستقلة) ماديا و إدراياً عن وزارة الإعلام . .
أي إذاعة ليست مستقلة عن الحكومات تظل ناقصة .. الفائدة منها لا تعدو عامة الناس ..
الإذاعات والإعلام بصفة عامة سيظل متأخرا سنة ضوئية للوراء طالما هو تحت اشراف الحكومات..
تحية طيبة
أتريدون إذاعات كما لهم ؟؟
أتريدون أن تتشبهوا بالعالم الحر ؟؟
لا أقول لكم إلا كما قال موسى لقومه:
(إنكم قوم تجهلون * إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون)
أخي الكريم halid86
بالفعل نتمنى ذلك خصوصاً أنه مجال جديد للإستثمار، ولمزيد من التنويع عوضاً عن غنوات الأغاني والإهداءات MBC وأختها.
أخي الخلوق ..
المشاركات في الإذاعة الأولى والثانية مثيرة للسخرية، تخيل مشاركات مسجلة في عصر البث المباشر، إنتشار الإذاعات لا يعني التطاول وتجاوز الخطوط الحمراء، نريد التنويع فقط ..!!
الأخت Frozen Tears
الحمد لله عندنا أكثر من هذه أيضاً .. أذكر أنني أشعر بالضيق عندما أسافر للرياض ففي منتصف الطريق ينقطع البث .. ولا يبقى لنا الإ MBC ببرامجها السمجة ومشاركات المتصلين السخيفة !!
إذاعة الكويت متميزة ببرامجها، مراحب، نجوم في القمة، برنامج الدكتور خالد المنقطع من فترة .. كلها جميلة ..
أما بالنسبة لتكلفتها فلا أعتقد أنها أكثر كلفة من القنوات الفضائية المنتشرة حاليا، كما أنها لا تحتاج إلى الكثير من التجهيزات، نتمنى أن نحصل على الاذاعات المحلية قريباً ..
لأني أقضي كثيرا من وقتي في السيارة، مسافرة دائما من مدينة إلى مدينة.. أجد أن علاقتي مع الإذاعة صارت وثيقة جدا في الفترة الأخيرة، حتى أني أستمع لها أكثر مما أشاهد التلفاز..
برامج الإذاعة بشكل عام أفضل بكثير من برامج التلفاز.. فكما ذكرت، أصبحت هذه الإذاعات تأتينا عبر الأثير لتثري أوقاتنا بالمفيد حقا، أتابع باستمرار إذاعة الشارقة و هي متميزة في البرامج الثقافية، إذاعة نور دبي ممتازة جدا في طرق طرحها للمواضيع و القضايا الاجتماعية، إذاعة القرآن الكريم بأبوظبي و السعودية هما ملاذ دائم إذا ضقت ذرعا ببقية الإذاعات…
أظن أن الساحة بحاجة فعلا للمزيد من الإذاعات المتخصصة، فالناس تقضي ساعات أكثر في السيارة.. و هي مستعدة للاستماع بشكل جيد.. لا أدري إن كان هناك أي نوع من الإذاعات الأدبية المتخصصة بالشعر و الأدب، لكن أظنها ستكون خطوة جيدة..
الأخت آلاء
.. لم أستمع من قبل لصوت العرب مع أنها مشهورة، ربما كان ذلك بسبب عدم قدرة مذياع سيارتي لإلتقاطها .. إذاعة لندن جميلة خصوصاً مع مشاركة العديد من المستمعين وحلقة BBC إكسترا.. التي تناقش أحد المواضيع باللغة الإنجليزية .. إما إذاعات العراق .. فلم أسمع بها.
أخي رجل مؤجل.
نتمنى هالشخصيات الكبيرة تاخذ حصتها بدل الإحتكار الحاصل الآن .. عموماً أنصحك بمتابعة إذاعة البحرن الشعبية 95 FM إذا كنت من محبي الطرب الاصيل
الكريم مثقف عربي ..
الصحف مشكلتها مشكلة، بعض الأحيان أفكر أصدر رخصة من إحدى الدول الأوربية وأنشيء صحيفة أو مجلة وأطبعها هنا، عموماً الله يجيب مطر .. !!
أ. سلطان ..
أنا لا أطالب إعلام مستقل، فنحن بعيدون جداً عن مثل هذه المطالبات، نحن نطالب بتنوع فقط
، العور ولا العمى
.
Entropy
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام فلاح ..
مع الفارق ..
الأخت أرجوحة.
معنا تسمع كأنك ترى، هذا هو شعار إحدى الإذاعات الخليجية، نور دبي وأبو ظبي جميلة جداً خصوصا البرامج الإجتماعية،، ومن حجم المشاركات في برامج هذه الإذاعات يتبين مدى الإقبال الكبير عليها، نقطة السيارة إيضاً في محلها، خصوصاً أن كثيراً من سائقي وراكبي السيارة يقضون أغلب الوقت في الإستماع لهذه الإذاعات، لذلك أليس من المفيد أن نلتفت لهذا المجال ونستثمرة ونطورة ..
شاكر للجميع لتفاعلهم وإثرائهم الحوار ..
للأسف ما ذكرت واقعاً ..وللأسف أن الوزارة المسماة بالإعلام ذات انحياد وتوجهه للإذاعات الغنائية واللهوائية العبثية باخلاق وقيم المجتمع .. يفسحون لما تهوى أنفسهم فعلى سيل المثال البنوراما هي اذاعة اخرى من باقة mbc وهي بنفس الميول وعلى حسب علمي انهم لم يواجهوا اية مشاكل للحصول على الفسح .. ولكن عندما أرادت شركة المجد للبث الفضائي ان تعمل لهاإذاعةجيده ومتزنه ومفيده للمجتمع اوصدت من دونها الأبواب ..
المشكلة لدينا القرار بدون وعي وبدون هم مجتمعي ونظرة مستقبلية .. ممكن لأن المحسوبيات والأهواء والواوات تطغى ايضا في مثل هذا الجانب .. وياقلب لاتحزن
شكراً علي ..طرح موفق وسرد جميل مرتب.
عزيزي مساعد
الإعلام كله لدينا تجه نحو الجانب العبثي والترفيهي ويبدوا أن مجموعة MBC قد إحتكرت الفضاء .. لا أدري إلى متى سنظل ننتظر إذاعة هادفة ..!!
شكرا لمرورك .. “الجميل”
قناة المجد الفضائية أطلقت “راديو دال للأطفال” على النيل سات والعرب سات وتحاول أن تبثه على الـ FM . ويبدو أن “وزارة الإعلام” لم تسمح بذلك.
لمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عالأقل أزين من MBC FM والخراب الثاني Panorama FM .
الحمد لله إن هالإذاعتين ما تبث في مكة
متى نستمع إلى إذاعة إنشادية مماثلة لـ mbc fm وخالية من المحاذير الشرعية؟؟
إلى متى الإنتظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إلى متى الإنتظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إلى متى الإنتظـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نـــــــــــــــــــــــــداااأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأإأاااء لوزاااارة الإعلام
فـــــــــــكـــــــــــونـــــــــا من هالخرابين أرجوووووووووووووووووكم
وفكولنا إذاعات حلللللوة
شووفوا دبي فيها 10 إذاعات FM
وأخيرا..
قد أسمعت لو ناديت حيا..
ولكن..
لا حيــــــــــــــلة لمن تنــــــــــادي
(شكرا لطرحك الجميل)
في الحقيقة لا استمع إلا لإذاعة القرآن..
وفي حال لم يكن هناك مادة أسمعها عبر مسجل السيارة..
للأسف لايوجد لدينا اي خيار في الرياض سوى الاذاعات الحكومية و اذاعتي MBC وبانوراما
عندما استمع للبانوراما او MBC تجيني حالة استفراغ من ما اسمعه، سواءا من مذيعين متصلين تافهين. افضل بعض الاحيان ان اضع الراديو على اذاعة مشوشة على ان اسمع سخافاتهم
لكن متى سيكون فضاءنا حر؟
ما في احسن من المسجل :p
باب للتنافس سيكون رائع وسيكون نشيط جدا ولو فُتح المجال للإستثمار التجاري فيه سيتغير وضع اذاعاتنا حتما ، لكن هناك سياسة التنازل عن الفوائد بأنواعها مادية ثقافيه فكريه .. إن كان الباب سيفتح مساحة للرأي والحريه !