لم يعلم كريستوفر كولومبس، بانه سيدمر العالم مرتين، فقد إكتشف كريستوفر كولومبس أمريكا، التي دمرت العالم، وبإكتشافة أمريكا تعرف الأوربيون على التبغ الذي لم يكن معروفاً في السابق. ففي أوائل القرن السادس عشر عندما إكتشف كريستوفر كولومبس القارة الأمريكية وجد الهنود الأصليين يدخنون مادة غريبة، كانت عملية التدخين تمارس على هيئة طقوس غريبة، حيث يلف التبغ كسيجار طوله ثلاثة أقدام وعرضه كعرض الساعد، ليشعل طرفة بعد ذلك صبي ومن ثم يطفيء الطرف المشتعل ببعض الماء ثم ينفخه في وجوه الحاضرين !!، قدمه سفير فرنسا في البرتغال “جان نيكوت” للملكة الأسبانية لعلاجها من الصداع!! ومن إسمه إكتسب النيكوتين هذا الإسم، وتم نصح ملكة بريطانيا بريطانيا بتدخينه في غليون.
في العالم العربي والإسلامي، منع الوالي العثماني في مصر التدخين، وإعتبره البعض عادة دنيئة ومبتذلة، ومنع السلطان مراد الرابع والشاه الصفوي إستعمالة ووصل التطرف ببعضهم إلى قطع أنف المدخن أو قتله.
اليوم، وفي ذكرى اليوم العالمي للتدخين، تحتل المملكة العربية السعودية المركز الرابع في الدول المستوردة للسجائر، من بين دول العالم، وأكثر من 6 ملايين شخص مدخن ما بين مواطن ومقيم، هذا يعني أن ثلث الشعب يدخن حسب إحصائيات الجمعية السعودية لمكافحة التدخين !!، ومع ذلك لم نجد إي إجراء يحد من تفشي هذه الظاهرة، فمع إزدياد أسعار السلع وغلاء المعيشة نجد أن التدخين هو أقل السلع إرتفاعاً في الأسعار فبينما كان سعر علبة السجائر يقارب الأربعة ريالات نجده إرتفع الأن ليصل لسته ريالات وهذا ما يعادل إرتفاعاً قدره 50% بالمئة خلال أربع سنوات أو خمس بينما إرتفعت أسعار كثير من السلع في الفترة الأخيرة لما يقارب 100% وكأن الدخان أحد السلع المدعومة!!
لاشك أن للتدخين مضاراً كثيرة لا تقتصر على المدخن بل وتمتد لكل من يحيط به، زوجتة واطفالة وأصدقائة، قدر لي أن أسكن في الغربة مع مدخن، كانت الغرفة مشتركة، لكنني في النهاية لم أستطع إستحمال رائحة التدخين مما إضطرني للمبيت في حجرة أخرى، فبعدما سمعت عن آثار التدخين السلبي الذي يمتد ويطال غير المدخن بسبب جلوسة مع المدخنين. بل ويقال أن أثر التدخين السلبي على غير المدخنين أشد خطورة عليهم من المدخن نفسه. ولا أدري أين جماعات حماية الأطفال من العنف مما يتعرض له أبناء المدخن من خطر كبير على صحتهم، فهو نوع من الإيذاء لايقل خطورة ضربهم.
في الولايات المتحدة الأمريكية، يتطلب شراء الدخان إبراز بطاقة الهوية التي تحدد عمر المشتري لذلك لن يتمكن الأطفال أو من هم تحت 18 سنة من شرائه، بينما تبلغ نسبة المدخنين تحت سن 15 سنة في بلادنا “أعني دول الخليج” أكثر من 20%، مع العلم بان هناك قراراً يمنع بيع الدخان على منهم أقل من 18 سنة، لكن أين التطبيق، هل لنا أن نطالب وزارة التجارة بحملة لمداهمة مخالفي هذا النظام والتشهير بهم.
أذكر أن وزارة الصحة وبعض المستشفيات قررت رفع دعوى ضد شركات التدخين لما تسببه الأخيرة من خسائر لقطاع الصحة في المملكة العربية السعودية من جراء علاج المدخنين. ولا أدري أين وصلت هذه القضية أم أنها كانت مجرد دعاية إعلامية، !!
قبل أسبوع كنت في مطار الملك فهد الدولي بالدمام، ومع أن إشارات منع التدخين، والنداء الداخلي في المطار يكرر بين الفينة والأخرى أن التدخين ممنوع في داخل المطار، إلا أنك لن تفاجأ ببعض موظفي المطار والعساكر وموظفي الخطوط السعودية بمخالفة هذا النظام والإستهتار به، وقد رأيت بام عيني بعضاً ممن ذكرت يشعل سيجارتة غير مكترث لتلك التنبيهات. فأين النظام.
أعتقد أننا لو أردنا حل مشكلة التدخين لإستطعنا، لكن بعض المنتفعين من هذه القضية لا تعجبهم بعض الحلول، لان في ذلك قضاء على مصالحهم ومكاسبهم، من جراء إستيراد التبغ. وأذكر أن الاخ عصام الزامل قد إقترح أن تحتكر الدولة إستيراد التبغ، وأن تستفيد من مكاسبة في علاج المدخنين وحثهم على الإقلاع عنه .. ومع أن الإقتراح يبدوا غريباً إلا أنه جدير بالإهتمام.
من الإحصائيات العجيبة التي إطلعت عليها أن 40% من النساء في السعودية مدخنات، في الحقيقة وجدت صعوبة في تصديق إحصائية كهذه إلا أنها مؤشر خطير، فإنتشار مقاهي الشيشة “المعسل” والعائلية منها في بلادنا ظاهرة تستدعي الملاحظة.
في النهاية .. مهما تكلمنا وتحدثنا عن إضرار التدخين، يبقى القرار الأول والأخير في يد المدخن، فالمدخن يعلم تماماً خطر التدخين وضرره على صحتة، ونحن بحاجة إلى قرار شجاع بمنع التدخين أو رفع قيمة الضريبة عليه، حتى وإن أدى ذلك لنشوء سوق سوداء كما يدعي البعض. فالسوق السوداء والتهريب أقل ضرراً من إن يتفشى التدخين بين مراهقينا و “مراهقاتنا” !!
ألا نستحق أن نتنفس هواء نقياً ..
خارج البيعة:
قد تمارس بعض الإعلانات، والبرامج التلفازية دعاية خفية للدخان أو المخدرات، حتى في برامج التحذير والتنبية منها، فه تصور المدخن أو المدمن يستنشق الدخان بإستمتاع وكأنه رسالة مبطنة للمشاهد بأن التدخين أو المخدرات جيدة وتعطي شعوراً رائعاً لمتعاطيها. !!
مواضيع ذات صلة.

والغريب كما ذكرت انه رغم خطورة وأضرار الدخان ورغم وجود جمعيات لمكافحته ورغم كثرة من يموتون نتيجة لتوابع التدخين وانتشار الاعلانات المحذرة من التبغ إلا أن وزارة التجارة الموقرة التي تمنع المخدرات والخمر بحجة الحرمة دينياً ودولياً للأولى والحرمة الدينية للثاني تسمح باستيراد السجائر بأنواعها رغم ان الحرمة الدينية تطولها بل والدولية
الأمر أحد اثنين
إما اننا مجانين في عالم العقلاء أو أننا عقلاء في عالم المجانين
مرحباً أخ علي
أتمنى أن تصلك رسالتي وأنت بخير وفرح
عقليتك الراقية جعلتني لا أتردد لحظة في مراسلتك
وتقديم دعوة لك لمجتمع صغير وهاديء نختار فيه أعضاءنا بأنفسنا
أتمنى أن تطلع عليه وإن نال رضاك فسوف أتشرف بتفعيلك فوراً
http://www.qnadel.net/
بكل الحب نحن بإنتظارك في قناديل
: )
دائماً أسأل دا السؤال :
لماذا لا نمنع الدخان ونمنع دخوله للبلاد طالما أنه يقع في أول قائمة الأشياء المضره ؟
يارب يكفينا شره
لو يقدم لي أحد المدخنين فائدة واحدة للتدخين . . لما ترددت في أخذ سيجارة . .!
أربعين في المائة من النساء مدخنات . . في الغرب لا تصل نسبة المدخنات إلى هذا الرقم . .
التدخين لم يعد بسبب قلة الوعي للأسف لكنها موضه مالاموضة له
الحمدلله اني غير مدخن،، و المشكله اخوي علي ان اغلبيه الشباب يدخنوا
يعني نجلس و نستنشق الدخان معهم يعني كاننا مدخنين لا والضرر علينا اكبر منهم
أخي علي
موضوع جميل يعطيك ألف عافية و نفع به الجميع
مشاء الله عليك ياعلي
سرد لتاريخ التبغ وتوثيق مؤرخ
عمل جيد ومعلومات قيمه
أشكرك بعنف على هذا الطرح المميز
وأشارككم الرأي يضرر ومساوء التدخين الاجتماعية والصحية .. وأطرح تساؤلاً
لما لا تقف الدول كصف واحد لمنع بيعها في اسواقها ومنع استيرادها ؟؟
[...] في التدخين [...]
للأسف أن نسبة المدخنين لازالت في زيادة عندنا نحن العرب، اما في الدول المتقدمة فعندهم قوانين صارمة لا تشجع على التدخين وعندهم الضرائب المرتفعة على السجائر وعندهم عيادات الاقلاع عن التدخين كذلك.
أما نحن فالله يعين المدخنين عندنا
أتعاطف كثيرا معهم فهم بحاجة الى المساعدة حتى يتمكنون من التخلص من الادمان!
توجد حملة في شوارع الرياض قد شاهدتها في (شارع الحوامل) تدعى (انتبه لا يصيدونك) لمكافحة التدخين .. الله أعلم هي دعاية ولا حقيقة .. ماشفت أحد صاد أحد إلى الآن ..!
المشكلة إن كان نفس الأهل مدخنين ويتناقلونها بالوراثة رغم معرفة خطورتها .. ولا يجيك أحد يقولك أدخن لي ثلاثين سنة ماصارلي شي .. وانت بتموت من ريحته وريحة دخانه ومنظره المزري واضح إنه مو طبيعي ..
بالنسبة للنساء المدخنات فهذا شي مأساوي.. أعرف امرأة ناضجة زوجها يسمحلها تدخن في ملحق بيتهم عشان ما يستحمل الدخان قدامه !!!!
أستغرب أنه لا يوجد أي تحرك عندنا في الموضوع .. عندما ذهبت لمطار هونج كونج كان المطار غاية في النظافة ولا يوجد أي شخص يدخن فيه أو يجرؤ طبعا لأن غرامة التدخين في المطار 2500 ربال وما عندهم لعب في هذا ..
دائما ما نسمع لا أستطيع تركه ومستحيل لكن وجهة نظري للدخان أو أي شيئ يضر بصحة الانسان .. أن لا أجعل جسدي هو من يتحكم بي بل أنا من أتحكم به..
تعلمت بعض المعلومات الجديدة هنا الشكر لكم .. .
دمتم بصحة ,,
كلامك جيد لكن أعتقد أن المسؤولية لا تقع على عاتق المدخن وحده ..
أعتقد أنها تقع على كافة أفراد المجتمع ..
يعني لو كل أحد منا عندما يرى مدخن في مكان عام و مغلق أنه ينبهه بأنه يؤذي الآخرين ونفسه
لو سمعها من أكثر من شخص صدقوني سيصاب بحرب نفسية قبل أن يشعلها
مشكلة الخطأ في مجتمعاتنا أننا نسكت عندما نراه .. فيتمادى صاحبه أكثر
التدخين شئ لعين
اللهم ارحم من ابتليته بالتدخين