الدعاء الإلكتروني

موضوع كتبته منذ فترة، ركنته في جهازي لأعتقادي بان الوقت غير مناسب وقد يحمل على غير مقصده !! ولكنني تشجعت بعد قرائتي لهذا الموضوع في مدونة Entropy. رابط الموضوع.

قال تعالى: “وقال ربكم إدعوني أستجب لكم” وقال أيضاً في كتابه :”وإذا سالك عبادي عني فأني قريب إجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون”، وقد جاء في بعض الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن الله حيي كريم، يستحي من عبده إذا دعاه ان يردهما صفراً خاليتين” وقال أيضاً ” لايرد القضاء الإ الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر”،

منذ فترة وأنا الاحظ إنتشار ظاهرة غريبة في المجتمعات الإلكترونية كالمنتديات والمدونات وأخيراً الشبكات الإجتماعية كموقع facebook ، وهي ظاهرة الدعاء الجماعي أو ما أسميه بالدعاء الإلكتروني، فما أن يفقد أحدهم قريباً له، أو يصاب أحد أحبابه بمرض حتى يقوم بنشر الخبر في الأنترنت ولا مشاحة في ذلك، فمن يدري فربما كانت بركة دعاء احدهم سبباً في شفاء المريض أو الشفاعة له، وتراثنا الديني زاخر بقصص الدعاء المستجاب، لكن المثير للتعجب هو طريقة الإستجابة لهذه المواضيع، أحد الأمثلة لهذه الإستجابات هي تكرار الدعاء سبع مرات أو عشر معتقدين بذلك أنهم ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “ما من مسلم لم يحضر أجله فيقول سبع مرات، أسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفيك، إلا عوفي”، ولإن سألت أحدهم عن سبب تكراره، لتعذر بأن أحدهم سيقرأه، ولإن إفترضنا هذا جدلاً، فهل سيتابع القاريء قرائته ليكمل خمس أو عشر صفحات من الأدعية المكررة. وربما أفردت بعض المنتديات أقساماً مخصصة للموتى والمرضى والمبتلين للدعاء لهم، أضف على ذلك ما يحدث في بعض القنوات من أدعية على شريط الرسائل.

بعض شعائر الإسلام لها خصوصية وروحانية، فالدعاء أسمى وأرقى من أن يتم تكراره ونسخة ولصقة دون الإنتباه للمعنى الحقيقي المتمثل في ضعفنا وحاجتنا وضرورة إلتجائنا لخالقنا في السراء والضراء، ولعل العذر في ذلك اننا ندفع في بعض الأحيان تحت تأثير سذاجتنا الدينية، وحبنا للخير في الإقدام على بعض التصرفات الغريبة، والتي لا فائدة ترجى منها.

ماذا جنت علينا التقنية الحديثة !!

إضاءة:
روى ابن شيبة وأحمد بن حنبل وابن مردويه والبيهقي في كتاب “الأسماء والصفات” عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال “كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فجعلنا لا نهبط واديا ولا نصعد شرفا، إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا وقال: يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصما ولا غائبا، إنمـا تدعــون سميعا بصيرا، إن الذين تدعون أقرب إليكم من عنق راحلة أحدكم”

خارج البيعة،

صحيح ما رد القضاء الا الدعاء المستجاب
ولا تهز المسلمين الا الظروف المفزعه
“للشاعر حامد زيد”

10 من التعليقات لـ “الدعاء الإلكتروني”

  1. [...] علي الريعــــان: الدعــــاء الإليكتــــروني [...]

  2. ولكن الغريب ان هذا الأمر منتشر وكأنة تحول تأنيب للضمير اذا لم ينسخ ويلصق وبهذا الشكل عبّر عن شعورة ! ونسى المعاني الانساني كما يقولون ( من القلب الى القلب)

  3. أوركيد SAUDI ARABIA Windows XP Mozilla Firefox 2.0.0.14 قال:

    السلام عليكم

    الله يجزاك خير على كتابة هذا الموضوع اللي أتعبني ولا عرفت اكتب عنه
    المشكلة قد يكون في بعض هذه الأدعية خطاء عقدي ولانهم ينسخونها وينشرون دون مراجعتها ينتشر هذا الخطاء والبعض يعتقد ان كل ما كتب في الدين صحيح ولا يشوبه خطاء
    واحيانا تكون فتنه لهم بحيث يعتمدون على أولئلك الأشخاص في نشرهم دون الاعتماد الكامل على الله تعالى

    دمت ،

  4. آلاء SAUDI ARABIA Windows XP Internet Explorer 6.0 قال:

    تعرف أخي ، هذه الشجاعه محمودة .. نحتاج لشجاعة في تغيير بعض العادات السيئة !
    شكراً لك ..شكراً لك

  5. الخلوق SAUDI ARABIA Windows XP Internet Explorer 7.0 قال:

    أتصدق يا عليّ !!؟
    حتى أنا كان ببالي الموضوع منذ أن حصل ما حصل لأخينا فؤاد مروراً بما حصل لأختنا هديل ، لكني كنت أتهيّب الكتابة فيه خشية أن يُحسب عليّ ذلك ؛ كما حصل في موضوع نقدي كتبته عن بعض ردود الأفعال التي حصلت تجاه قضية فؤاد حيث وجدتني مصنفاً فيمن لا يبالي بما حلّ بأخيه !

    المهم ..
    وأقبح من تكرار الدعاء ؛ استخدام Ctrl + V للتكرار وعدم تكرار الكتابة باليد ، وكأن ندعو لأجل أن نأخذ شهادة حسن سيرة وسلوك من غيرنا لتضامننا معه .

    أخشى والله أن يعاقبنا ربنا لاستخفافنا بعبادته وبشعيرة عظيمة من أعظم شعائر الدين ” الدعاء ” ، حينما ندعوه ليسمعنا غيره فقط !

    أعتقد أن دعاء الله في الظلمة .. في السجود .. قبل السلام .. في الخلوات ؛ أفضل وأدعى للقبول ألف مرة من المجاهرة بدعاء غير صادرٍ من القلب يكتب علانية .

    قبل أن أنصرف ..
    أود أن أشير إلى أن البعض يفعل ذلك من قبيل تسلية المصاب حينما يقرأ تضامن الناس معه ؛ وهذا شيء حسن ولا بأس به ، لكنه أيضاً يجب أن يستحضر النية ولا يكتب لمجرّد أن يكتب .

    شكراً يا أخي ..
    واعذرني على الثرثرة : )

  6. وتر SAUDI ARABIA Mac OS X Mozilla Firefox 2.0.0.14 قال:

    الغريب يا علي ان بعض الايميلات من تفتحها و الا تلقى كلمه امانه

    في رقبتك الى يوم الدين ارسلها الى العدد رقم كذا من الناس

    للآسف تحس الناس حتى في الدعاء معتمدين على غيرهم

  7. محمد SAUDI ARABIA Windows XP Mozilla Firefox 3.0b5 قال:

    يا سلام عليك يا علي ..

    فعلاً، هذا الشيء يضايقني منذ فترة..

    خاصة النقطة التي تتعلق بتكرار الدعوة 7 مرات اعتقاداً أنهم بذلك يؤدون السنة..

    أرى أن الدعاء العادي الخالي من التكلف والمبالغة في الأوصاف والنعوت أفضل..
    بل أن الدعاء الآن أصبح يتبارى فيه الأدباء، كلٌ يزيد وينقص فيه..

  8. Pen SAUDI ARABIA Windows XP Internet Explorer 7.0 قال:

    أحد الاصدقاء قمت بوضع فلتر له على البريد لأن كل رسائلة من هذه النوعية..
    لماذا يكون معلقاً في رقبتي، هل لأن الرسالة وصلت بريدي؟

    اتمنى أن يفهم الناس قليلاً، وليس كل أمر فيه ولو قليلاً من رائحة (دين، ذمة) أن يؤخذ بلا نظر او تفكير..

  9. Ali SAUDI ARABIA Windows Vista Mozilla Firefox 2.0.0.14 قال:

    الأخت: سديم ..

    في كثير من الأحيان نشعر بالذنب، ربما كان ذلك بسبب تعاطفنا الزائد، لا أعتقد أن هناك مشكلة في كتابة الدعاء لكن ان يتم نسخة ولصقها بهذه الطريقة فهاذا ما لا أفهمة ؟؟ .

    الأخت: أوركيد ..

    ما ذكرته عن الأخطاء العقدية، وبعض الألفاظ والأدعية التي تدخل في إطار البدعة في احايين أخرى أمر مثير للإهتمام ،، وأمر يدعوا للمراجعة !!

    الأخت آلاء ..

    شكرا لك، لأ أعتقد بانني كنت أمتلك الشجاعة الكافية لطرح مثل هذا الموضوع، خصوصاً وأنه قد يفهم على غير مقصده !! الشكر للأخت Entropy على فتحها الباب .. !! بالفعل قد نحتاج لبعض الشجاعة لتغيير بعض العادات.

  10. Ali SAUDI ARABIA Windows Vista Mozilla Firefox 2.0.0.14 قال:

    عزيزي الخلوق ..

    أهلاً بك، بالفعل هذه هي المشكلة، في بعض الأحيان تجد صعوبة في إيضاح وجهة نظرك، ربما إعتبرها البعض سباحة في عكس إتجاه التيار .. الكاتب محمد حسن علوان إنتقد هذه الظاهرة، ولكنه تراجع فيما بعد ليوضح ويبرر موقفه، بالنسبة لي تشكل الكتابة بإسمي نوعاً من التقييد، فالأراء هنا تحت المجهر وربما قابلك صديق أو زميل أو قريب وبدأ بمناقشتك في بعض الأراء التي تطرحها في مدونتك .. أظنك تعاني من نفس المشكلة كما يعاني منها الكثير، ليست القضية متعلقة بالجرأة وعدم الإهتمام بطرح الرأي، لكنها ثقافة المجتمع.

    أنا أوافقك تماماً في شأن ما ذكرته بخصوص الدعاء، لامشاحة في الدعاء لأحدهم عبر صفحات الأنترنت، لكن المشكلة في التكرار الألكتروني وقضية القص واللصق، في بعض الأحيان يبدوا الأمر كإثبات تواجد أو تسجيل حضور وموقف، “تراني دعيت لك” لا تنساني لا قمت بالسلامة !! ، بالنسبة لي دعوة في سجود أو عقب صلاة أو أخر الليل أفضل من دعوة أنترنتيه !! متكلفة .. مع ذلك من الجميل أن نجد التفاعل من الأخرين لكننا نريد التفاعل المنضبط ..

    “رسالتك سيتم الرد عليها .. أو بالأحرى تم الرد عليها ..” موّفق.

    الأخ الكريم وتر..

    أهلاً بك ومرحبا .. سالفة الإيميلات سالفة أخرى .. “أمانة” .. !!! مشكلتنا أننا عاطفيون جداً وقد نتصرف في بعض الأحيان برغبه نشر الخير ومساعدة الأخرين بدون التفكير .. !! موّفق يا محمد .. وامانة أدع لي. :)

    أخي الكريم محمد

    لا أدري من إبتدع تكرار الدعاء على صفحات الأنترنت .. بالفعل كما ذكرت البعض يتكلف ويجعل الدعاء غريب .. أسال الله أن يصلح الحال.

    بالنسبة للتكلف والسجع فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا تقول؟ قال: أسأل الله الجنة، وأستعيذ به من النار، فقال صلى الله عليه وسلم: “حولهما ندندن”.

    موّفق أخي محمد ،،

    صديقي القديم Pen مرحبا بك ..

    أنا لا ألوم صديقك .. و أوافقك في ما ذكرته ..

إكتب تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture. Click on the picture to hear an audio file of the word.
Click to hear an audio file of the anti-spam word


© 2009-2010 aliws All Rights Reserved -- Copyright notice by Blog Copyright

150063 pages viewed, 214 today
12654 visits, 32 today
FireStats icon Powered by FireStats